البغدادي

377

خزانة الأدب

الأبيات . وقد أثبتها لك ها هنا لئلا يشتبه عليك من معنى البيت ما اشتبه على أبي عبد الله فتكونا زندين في مرقعة . والأبيات لخطامٍ المجاشعي وهي من نوادر الرجز : * يا رب بيضاء بوعس الأرمل * شبيهة العين بعيني مغزل * * فيها طماحٌ عن حليلٍ حنكل * وهي تداري ذاك بالتجمل * * قد شفعت بناشئٍ هبركل * ينفض عطفي خضل مرجل * * يحسب مختالاً وإن لم يختل * دس إليها برسولٍ مجمل ) * ( عن كيف بالوصل لكم أم كيف لي * فلم تزل عن زوجها المختشل * * ابعث وكن في الرائحين أو كل * وكل ما أكلت في محلل * * وأوقرن يا هديت جملي * حتى إذا دب الرضا في المفصل * * من الرضا جنعدل التكتل * كأن خصييه من التدلدل * * ظرف عجوزٍ فيه ثنتا حنظل * لما غدا تبهلت : لا تأتلي * عن : رب يا رب عليه عجل برهصةٍ تقتله أو دمل أو حيةٍ تعض فوق المفصل قال أبو محمد الأعرابي : فقوله : كأن خصييه من التدلدل أذم ذمٍّ يكون في الشيخ . وذلك أنهما يتدليان من الكبر كما قال الآخر : الرجز * قد حلفت بالله لا أحبه * أن طال خصياه وقصر زبه * يقال لمن هذه صفته : الدودري . انتهى ما أورده . وبيضاء : امرأة حسناء . والوعس : جمع وعساء وهي أرضٌ لينة ذات رمل . والأرمل : جمع رمل . ومغزل : ظبية ذات غزال . شبه عينها بعين الظبية .